بسم الله الرحمن الرحيم
وما دعاني حقيقتاً الى التفكير في كتابة هذه الكلمات هو عبدالرحمن سيد العنوان . وقبل ان اتكلم عن الفتى الذهبي عبدالرحمن استميحكم ان نتطرق لمتلازمة داون ،
كلنا يعرف متلازمة داون وهو الاسم او التشخصي الطبي لمن لديهم حالة ( المنغوليا ) او ( المنغولين ) . فبالعدوه الى متلازمة دوان هي ناتجه عن زيادة في عدد الكروموسومات لدى الطفل المصاب . وتحتوي نواة الخليه البشريه على جزيئات صغيره تسمى ( الكروموسومات )اللتي يتكون منها جسم الانسان . فا في كل خليه عدد 46 كروموسوم نصف هذه الخلايا من الاب والنصف الاخر من الام . في متلازمة داون تكون الخلايا تحتوي على 47 كروموسوم اي بزيادة كروموسوم عن الطبيعي . ويرجع اسم داون الى الطبيب الذي اكتشف ولاحظ الصفات وهو جون لانجدون داون .
اما حبيبي عبدالرحمن فهو طفل جميل مرح يعشق المقالب ويحب الضحك ومشاعره مليئه بالعطف والرحمه . تربى عبدالرحمن وسط اسرة بسيطه.. مليئه بالايمان.. بعيدة عن التلكف اسرة لا تملك الكثير من ( الاتكيت ) ولا تأكل الكيك في كل وجبه … اسرة تبحث عن رضى الرحمن … مع والده الذي تعدى السبعين من عمره ووالدته كذلك . مع الايام والسنين كبر عبدالرحمن واصبح صديقأ لولاده يذهب ويأتي من البيت الى المسجد الى السوق واول الحضور في قهوة مغرب والده .
امتلك عبدالرحمن من امور ( المرجله ) والسنع ما لم يملكه الكثير من بعض الشباب الاصحاء .
وبما ان تأتي الى منزل والده حتى يبادرك بكلمات الكرم والجود … تقهوى … واقلط … ولازم لازم .. يجدي صب القوه بكل اتقان وكل ما علمنا لها من اتيكيت كهز الفنجال او ملء فوهة الفنجال بالاصابع تعبير ان الكفايه ( بس )
لم يحتاج والده ان يلتحق بدوراة متخصصه في متلازمة داون ولم يحتاج الكثير من حضور الندوات والمؤتمرات واللقاءات ليستطيع ان يتعامل
مع عبدالرحمن على انه صاحب اعاقه وحاله خاصه .ابداً تعامل معه بفطرته وبصدقه وحبه لابنه بل اجزم انه اتق الله فيه وبذل كل سبل التربيه
اللتي يحتاجها ( دحومي )من صبر.. وتحمل ..وجهاد.. ولم يخطر يوما في باله انه سوف يستحي او يتبادر الى ذهنه كما يقول البعض ( يفشلنا ) بل كان والده لا يأتي الا و بجانبه عبدالرحمن وقد امسك بيده تاره وينضر اليه تارتاً اخرى بعينيه وبأبتسامه
مذهله… ويقول له والده كلمته المشهوره ( قم بس وانا ابوك مشينا يم الرجاجيل ) كان اول من يكون مع والده في الولائ وفي المناسبات بل الاهم من ذلك كله ايمانه التام بان ابنه لا بد ان يكون رجل وان ياخذ حقه من الاهتمام والرعايه مثل اخوانه وعدم بناء فكرة انه مصاب وانه مختلف ولكن ايمان والده بكلمته ايضاه ( لا بد ما يجي منه ) وهنا يكون زرع الثقه في من يحتاجها فعلا ًوقبل ذلك الايمان بقضاء الله وقدره .
يحلم حبيبنا عبدالرحمن بقيادة السياره كغيره من الاطفال وكذلك يتمنى ان يسبح في المسابح وكيف ترونه يشجع من هم يسبحون ويقفزون وكيف هو بكل حماس ممسكاً بطرف ثوبه
ويتحدث مع هذا ويوجه هذا ويلهب فيهم الحماس بان يطلب من فلان تقليد فلان وان يتنافسو على الحركات .
وسوف اخبركم بشيء حبيبنا عبدالرحمن يحب الشعر والاكثر من ذلك يحب شعر الرد ( المحاوره ) ولا يتوانا في ان يكون من ضمن الصفوف او ان يقف امام الصفوف ليقوم بترديد ابيات الشعر وكثير ما يطلب من الحضور الوقوف وان يبداؤ في الصف لعمل عرضه او رديه بين شخصين .
حقاً ابهرتني شخصيتك يا عبدالرحمن واذهلني بحق تعامل والدك معك بذلك الاسلوب الراقي الجميل … الثقه … الصحبه … الابتسامه … النصح … غرس الثقه وهي الاهم .
وفي النهايه اللتي لم اجدهانهايه ا غير عسف الكلمات واجبارها على نهاية لم ترغبها … اتمنى من كل قلبي الشفاء لجميع ابنائنا وابناء اخواننا … وداعاً
تقبلو تحياتي …shetwi
وقبل المغادره احب ان انوه ان دولتنا الحبيبه لم تغفل هذه الفئه الغاليه علينا جميعاً… ومن هنا يمكن الاستفاده عن متلازمة داون اكثر واكثر
من خلال زيارة موقع
الجمعيه السعوديه الخيريه لمتلازمة داون ( دسكا ) .








